أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
522
فتوح البلدان
وأخذت الأزد رأس قتيبة وخاتمة . وأتى وكيع برأس قتيبة فبعث به إلى سليمان مع سليط بن عطية الحنفي . وأقبل الناس يسلبون باهلة فمنع من ذلك . وكتب وكيع إلى أبى مجلز لاحق بن حميد بعهده على مرو فقبله ، ورضى الناس به . وكان قتيبة يوم قتل ابن خمس وخمسين سنة . ولما قبل وكيع بن أبي سود بصارم بخراسان ( ؟ ) وضبطها أراد سليمان توليته إياها فقيل له : إن وكيعا ترفعه الفتنة ( ص 424 ) وتضعه الجماعة ، وفيه جفاء وأعرابية . وكان وكيع يدعو بطست فيبول والناس ينظرون إليه . فمكث تسعة أشهر ، حتى قدم عليه يزيد بن المهلب وكان بالعراق . فكتب إليه سليمان أن يأتي خراسان ، وبعث إليه بعهده . فقدم يزيد مخلدا ابنه فحاسب وكيعا وحبسه وقال له : أد مال الله . فقال : أو خازنا لله كنت ؟ . وغزا مخلد البتم ففتحها . ثم نقضوا بعده فتركهم ومال عنهم ، فطمعوا في انصرافه ، ثم كر عليهم حتى دخلها . ودخلها جهم بن زحر وأصاب بها مالا وأصناما من ذهب ، فأهل البتم ينسبون إلى ولائه . قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كانوا يرون أن عبد الله بن عبد الله بن الأهتم أبا خاقان قد كتب إلى الحجاج يسعى بقتيبة ، ويخبر بما صار إليه من المال ، وهو يومئذ خليفة قتيبة على مرو . وكان قتيبة إذا غزا استخلفه على مرو . فلما كانت غزوة بخارا وما يليها واستخلفه ، أتاه بشير ، أحد بنى الأهتم ، فقال له : إنك قد انبسطت إلى عبد الله وهو ذو غوائل حسود ، فلا نأمنه أن يعزلك فيستفسدنا .